شمس الدين الشهرزوري

153

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

له مفهوم آخر غير ذلك ، فإمّا أن لا يكون « 1 » قابلا للقسمة أو يكون قابلا لها ؛ والذي لا يكون قابلا للقسمة إن كان ذا وضع فهو « النقطة » ؛ وإن لم يكن له وضع فهو « الواحد المطلق » . ثم الواحد المطلق ، إن لم يكن منقسما في العقل إلى الأجزاء الحدّية ، فهو البارئ جلّ جلاله ؛ وإن انقسم فهو « العقل » المنقسم إلى الجنس والفصل باعتبار دخوله تحت الجوهر . وأمّا إذا كان الواحد قابلا للقسمة ، فإن لم يكن منقسما بالفعل ، فهو « الواحد بالاتصال » وهو الذي لا كثرة فيه بالفعل بل بالقوة ، كالخط الواحد ، والسطح الواحد ، والجسم الواحد المتشابه الأجزاء وإن كان منقسما بالفعل ، فإمّا أن لا تكون أجزاؤه متمايزة بالشخص « 2 » أو تكون ؛ والأوّل هو « المركب الحقيقي » ؛ والثاني وهو الذي تمايزت أجزاؤه بالشخص « 3 » فهو « الواحد بالاجتماع » ، كالكرسي الواحد المركب من أجزاء كثيرة . ثمّ « الواحد بالاجتماع » إمّا أن يكون اجتماعه وضعيا ، كالدينار الواحد الذي « 4 » هو ستة دوانيق بالاصطلاح العرفي ؛ فإنّ العرف لا يسمّي ما هو أقلّ من ذلك دينارا ، ولو وجدوا عددين وزنهما دينار « 5 » لسمّوهما دينارا بالوضع . وأمّا غير الحقيقي « 6 » فإمّا أن يكون طبيعيا كالبدن « 7 » الواحد المركب من الأجزاء المختلفة بالحقيقة كالجلد والعظم واللحم ، فالكثرة فيه بالفعل لا بالقوة ، بخلاف الخط والسطح والجسم الواحد ؛ أو صناعيا كالسرير الواحد ؛ فهذه أقسام الواحد . وأمّا إذا كان الواحد مقولا على كثرة عددية ، فيلزم أن تكون جهة الوحدة غير جهة الكثرة ؛ فلا يخلو إمّا أن تكون جهة الوحدة مقوّمة لتلك الكثرة أو لا تكون ؛ فإن كانت مقوّمة للكثرة ، فإن كانت مقولة في جواب ما هو ، فهو « الواحد بالجنس » قريبا كان أو بعيدا ، إن كان بينهما اختلاف في بعض الذاتيات ؛ وإن

--> ( 1 ) . ب : + مقولا على كثرة . ( 2 ) . م : بالتشخص . ( 3 ) . م : بالتشخص . ( 4 ) . د : - الذي . ( 5 ) . ن : دينارا . ( 6 ) . هامش م : الحقيقي / ساير نسخه‌ها : الطبيعي . ( 7 ) . د : إذ البدن .